البغدادي
172
خزانة الأدب
. أنشد فيه وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد الأربعمائة فداءٍ لك الأقوام هو قطعة من بيت وهو : * مهلاً فداء لك الأقوام كلهم * وما أثمر من مالٍ ومن ولد * على أن فداء اسم فعل منقول من المصدر . قال صاحب الصحاح : الفدا إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور يقال : قم فدًى لك أبي . ومن العرب من يكسر فداء بالتنوين إذا جاور الجر خاصة فيقول : فداءٍ لك لأنه نكرة يريدون به معنى الدعاء . وأنشد هذا البيت للنابغة عن الأصمعي . وهذا التعليل فيه خفاء . والواضح قول أبي علي في المسائل المنثورة وقد أنشده فيها قال : بني على الكسر لأنه قد تضمن معنى الحرف وهو لام الأمر لأن التقدير : ليفدك الأقوام كلهم . فلما كان بمعناه بني . وبني على الكسر لأنه وقع للأمر . والأمر إذا حرك تحرك إلى الكسر . ونونوه لأنه نكرة . انتهى . قال الزمخشري في المفصل : ومنه فداءٍ لك بالكسر والتنوين أي : ليفدك . وأنشد البيت . قال ابن المستوفي : قوله : ومنه : يريد ما التزم فيه التنكير كإيهاً في الكف وويهاً في الإغراء وواهاً في التعجب . وعقبه بقوله : ومنه فداءٍ يستعمل مكسوراً منوناً وغير منون حملاً على إيهٍ وإيه .